سعاد الحكيم
1196
المعجم الصوفي
« . . . فهذا من الورث الإلهي النبوي . فإنه ما حصل لنا هذا الشهود ، الا : بالاقتداء والاتباع النبوي » ( ف 3 / 503 ) . 7 - همية النسب في الإرث « . . . لم يجعل [ تعالى ] لاخوة النسب حظا في الميراث مع فقد اخوة الايمان ، فليس المدعى الا اخوة الايمان ، الا تراه إذا مات عن أخ له من النسب ، وهو على غير دينه ، لم يرثه أخو النسب ، وورثه أخو دينه . والصورة بيننا وبين الحق : نسب ودين ، فلهذا ما يرث الأرض عز وجل الا بعد موت الانسان الكامل ، حتى لا يقع الميراث الا في مستحق له ، كما يرث السماء لما فيها حكم أرواح الأنبياء عليهم السلام . . . » ( ف 3 / 135 ) . * * * * اتضح من النقاط السابقة . معنى الإرث وطريقه في الفكر الصوفي ، والآن نحاول ان نستقرىء نصوصهم لمعرفة : كيفية الإرث . وهذه « الكيفية » تطرح صعوبة كبرى امام الباحث ، لأنها تعاش وتمارس ولا ثقال . وحتى لو قيلت فهي شروحات ووصف لطريق اكتسابها وليس « للكيفية » . لان « الوارث » نفسه غائب عن هذه « الكيفية » ، بتحصيلها ، وممارسة طرق الوصول إليها . نتتبع طرق الوصول إلى الإرث ، لاستشفاف كيفيته ، وتقنية حدوثه . فالتابع يقلد النبي في الأقوال والافعال والأحوال ، نختصر هذا الموقف بلغتنا المعاصرة : بان التابع يعمل على اكتساب « مظهر صفة » النبي ، وباكتسابه مظهر الصفة : يحصّلها [ - الصفة ] . فالإرث عن الأنبياء : ارث صفاتي . يحصل فيه التابع مظهر الصفة ليحصل عليها . وحيث إن كل نبي إذا تتبعنا ابن عربي في « فصوصه » له صفة مخصوصة ، كذلك الوارث لهذا النبي يرث هذه الصفة المخصوصة بكل ابعادها العرفانية . فالوارث العيسوي يحصّل « صفة » عيسى ، والوارث الموسوي « صفة » موسى ؛ ونرى ان هذا الوارث يظهر في فتوحات ابن عربي بكل مميزات شخصية النبي الموروث ، العرفانية . فهو في الواقع استمرار لصفته . ويتميز